الشهيد الثاني
321
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
الخطب ، فإنّ المأثور غير متعيّن وإن كان أفضل ( وإلَّا ) أي وإلَّا يتّفق خطبة ( فالدعاء ) . ويحتمل أن يريد أن لا يتّفق صلاة فالدعاء بالاستسقاء خاصّة ، وكلاهما حسن مجزئ ( وتكرار الخروج لو لم يجابوا ) مرّة بعد أخرى ، وعدم اليأس من روح اللَّه تعالى ، فقد اتّفق ذلك للأنبياء عليهم السلام فضلا عن غيرهم ( وليدعي بدعاء النّبي ( 1 ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) في الاستسقاء : اللهمّ صلّ على محمّد وآله محمّد ( اللهمّ اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلادك الميتة ، وكذا يدعى بدعاء الأئمة عليهم السلام ) ، كدعاء زين العابدين عليه السلام في الصحيفة ( 2 ) ( ودعاء أهل الخصب لأهل الجدب ) لما فيه من الإعانة على البرّ وقضاء حوائج المسلمين وإغاثة الملهوفين ، وقد أثنى اللَّه تعالى على من قال : * ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ ) * ( 3 ) . ويفهم من قوله : « دعاء أهل الخصب » أنّ إستسقاءهم لهم بالصلاة غير مشروع ، وليس ببعيد ، لعدم النصّ ، وكون الصلاة من الأمور التوقيفيّة ، بخلاف الدعاء للغير ، وتردّد في الذكرى ( 4 ) . ( والدعاء بالصحو والقلَّة عند إفراط المطر ) ، لأنّ النبيّ ( 5 ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فعل ذلك . ولو صلَّى هنا ركعتين للحاجة كان حسنا . أمّا الاستصحاء فلم ينقل . وكذا يشرع صيام ثلاثة أيّام أمام ذلك ، لأنّها من متامّ الحوائج ( ويكره أن يقال : مطرنا بنوء كذا ) إذا لم يعتقد تأثيره وإلَّا حرم . قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « قال ربّكم : أصبح من عبادي مؤمن
--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 335 / 1503 . ( 2 ) « الصحيفة السجادية » الدعاء : 19 . ( 3 ) « الحشر » 59 : 10 . ( 4 ) « الذكرى » 252 . ( 5 ) « الكافي » 8 : 183 باب في معالجة بعض الأمراض ، ح 266 ، « صحيح البخاري » 1 : 345 / 971 .